فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234074 من 466147

تنبيه: شرف الإنسان باللسان والعين والقلب فبين تعالى أن هذه الثلاثة كانت غريقة في الغم ، فاللسان كان مشغولاً بقوله: يا أسفا ، والعين بالبكاء والبياض ، والقلب بالغم الشديد ، أي: الذي يشبه الوعاء المملوء الذي سد فلا يمكن خروج الماء منه ، وهذا مبالغة في وصف ذلك الغم.

ولما وقع من يعقوب عليه السلام ذلك كأن قائلاً يقول: فما قال له أولاده؟ فقيل:

{قالوا} له حنقاً من ذلك {تالله تفتؤ} ، أي: لا تفتأ ، أي: لا تزال {تذكر يوسف} تفجعاً ، فتفتأ جواب القسم وهو على حذف لا كقول الشاعر:

*فقلت يمين الله أبرح قاعداً ** ولو قطعوا رأسي إليك وأوصالي

ويدل على حذفها أنه لو كان مثبتاً لاقترن بلام الابتداء ونون التوكيد معاً عند البصريين أو أحدهما عند الكوفيين ، فتفتأ هنا ناقصة بمعنى لا تزال كما تقرّر ، ورسمت تفتؤ بالواو {حتى} إلى أن {تكون حرضاً} ، أي: مشرفاً على الهلاك لطول مرضك وهو مصدر يستوي فيه الواحد وغيره {أو تكون من الهالكين} ، أي: الموتى.

فإن قيل: لما حلفوا على ذلك مع أنهم لم يعلموا ذلك قطعاً ؟

أجيب: بأنهم بنوا الأمر على الظاهر ، قال أكثر المفسرين: قائل هذا الكلام هم أخوة يوسف ، وقال بعضهم: ليس الأخوة بل الجماعة الذين كانوا في الدار من أولاده وخدمه ، ولما قالوا له ذلك فكأن قائلاً يقول: فما قال لهم؟ فقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت