فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234032 من 466147

والسابع: ثماني عشرة سنة ، قاله ابن إِسحاق.

قوله تعالى: {وقد أحسن بي} أي: إِليّ.

والبَدْوُ: البَسْطُ من الأرض.

وقال ابن عباس: البدو: البادية ، وكانوا أهل عمود وماشية.

قوله تعالى: {من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إِخوتي} أي: أفسد بيننا: قال أبو عبيدة: يقال: نزغ بينهم يَنْزَغ ، أي: أفسد وهيَّج ، وبعضهم يكسر زاي ينزِغ.

{إِن ربي لطيف لما يشاء} أي: عالم بدقائق الأمور.

وقد شرحنا معنى"اللطيف"في [الأنعام: 102] .

فإن قيل: قد توالت على يوسف نعم خمسة ، فما اقتصاره على ذِكر السجن ، وهلاّ ذكرالجُبَّ ، وهو أصعب؟

فالجواب من وجوه.

أحدها: أنه ترك ذِكر الجُبِّ تكرماً ، لئلا يذكِّر إِخوته صنيعهم ، وقد قال:"لا تثريب عليكم اليوم".

والثاني: أنه خرج من الجُبِّ إِلى الرق ، ومن السجن إِلى الملك ، فكانت هذه النعمة أوفى.

والثالث: أن طول لبثه في السجن كان عقوبة له ، بخلاف الجُبِّ ، فشكر الله على عفوه.

قال العلماء بالسِّيَر: أقام يعقوب بعد قدومه مصر أربعاً وعشرين سنة.

وقال بعضهم: سبع عشرة سنة في أهنأ عيش ، فلما حضرته الوفاة أوصى إِلى يوسف أن يُحمَل إِلى الشام حتى يدفنه عند أبيه إِسحاق ، ففعل به ذلك ، وكان عمره مائة وسبعاً وأربعين سنة ، ثم إِن يوسف تاق إِلى الجنة ، وعلم أن الدنيا لا تدوم فتمنَّى الموت ، قال ابن عباس ، وقتادة: ولم يتمنَّ الموتَ نبيّ قبله ، فقال: {ربِّ قد آتيتني من الملك} يعني: ملك مصر {وعلَّمتني من تأويل الأحاديث} وقد سبق تفسيرها [يوسف: 6] .

وفي"مِنْ"قولان:

أحدهما: أنها صلة ، قاله مقاتل.

والثاني: أنها للتبعيض ، لأنه لم يؤتَ كلَّ الملك ، ولا كلَّ تأويل الأحاديث.

قوله تعالى: {فاطر السماوات والأرض} قد شرحناه في [الأنعام: 6] .

{أنت وليي} أي: الذي تلي أمري.

{توفَّني مسلماً} قال ابن عباس: يريد: لا تسلبني الإِسلام حتى تتوفاني عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت