وأثمرت الأرض في سبع سني الشبع بحزم. فجمع كل طعام السبع الذي حواليها جعله فيها، وخزن يوسف قمحا كرمل البحر كثيرا جدا حتى ترك العدد إذ لم يكن له عدد وولد ليوسف ابنان قبل أن تأتي سنة الجوع. ولدتهما له أسنات بنت فوطي فارع كاهن أون. ودعا يوسف اسم البكر قنسى قائلا لأن الله أنساني كل تعبي وكل بيت أبي، ودعا اسم الثاني أفرايم قائلا لأن الله جعلنى مثمرا في أرض مذلتي.
ثم كملت سبع سني الشبع الذي كان في أرض مصر. وابتدأت سبع سني الجوع تأتي كما قال يوسف. فكان جوع في جميع البلدان. وأما جميع أرض مصر فكان فيها خبز. ولما جاعت جميع أرض مصر وصرخ الشعب إلى فرعون لأجل الخبز قال فرعون لكل المصريين اذهبوا إلى يوسف. والذي يقول لكم افعلوا وكان الجوع على كل وجه الأرض. وفتح يوسف جميع ما فيه طعام وباع للمصريين. واشتد الجوع في أرض مصر. وجاءت كل الأرض إلى مصر إلى يوسف لتشتري قمحا. لأن الجوع كان شديدا في كل الأرض.).
2 -لفت نظرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مواقف في قصة يوسف عليه السلام، رحمة بهذه الأمة. فلنر ذلك:
في المسند والصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى الآية (والمعنى: وإذ لم نشك نحن فإن إبراهيم لم يقل كلمة شكا) ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي» وفي هذا الشأن بيان للرخصة رحمة بأفراد هذه الأمة، حتى لا يظن أحد من هذه الأمة أن عليه أن يقف موقف يوسف في رفض الخروج حتى تثبت البراءة، وفي لفظ الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت أنا لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر» .