فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231763 من 466147

قوله تعالى: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} أي بإحساننا؛ والرحمة النعمة والإحسان.

{وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} أي ثوابهم.

وقال ابن عباس ووهب: يعني الصابرين؛ لصبره في الجبّ، وفي الرقّ، وفي السِّجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة.

وقال الماورديّ: واختلف فيما أوتيه يوسف من هذه الحال على قولين: أحدهما: أنه ثواب من الله تعالى على ما ابتلاه.

الثاني: أنه أنعم الله عليه بذلك تفضلاً منه عليه، وثوابه باق على حاله في الآخرة.

قوله تعالى: {وَلأَجْرُ الآخرة خَيْرٌ} أي ما نعطيه في الآخرة خير وأكثر مما أعطيناه في الدنيا؛ لأن أجر الآخرة دائم، وأجر الدنيا ينقطع؛ وظاهر الآية العموم في كل مؤمن متّق؛ وأنشدوا:

أَمَا في رسول الله يوسف أُسْوَةٌ ...

لمثلك محبوساً على الظُّلَم والإِفْكِ

أقامَ جَميلَ الصّبر في الحبس بُرهة ...

فآل به الصّبرُ الجميلُ إلى المُلْك

وكتب بعضهم إلى صديق له:

وراء مَضيقِ الخوف مُتَّسعُ الأَمْنِ ...

وأوّل مفروحٍ به آخرُ الحزنِ

فلا تَيْأَسَنْ فالله مَلَّكَ يوسفَا ...

خزائنَه بعد الخلاصِ من السِّجنِ

وأنشد بعضهم:

إذا الحادثاتُ بَلَغْنَ النُّهَى ...

وَكادت تَذُوبُ لَهُنَّ المُهَجْ

وحَلَّ البلاءُ وقَلَّ العَزَاء ...

فعند التَّنَاهِي يكونُ الفَرَجْ

والشعر في هذا المعنى كثير. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت