فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229195 من 466147

(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) فَامْتَنَعْتُ وَفَرَرْتُ كَمَا تَرَى . فَصَارَتِ النَّازِلَةُ أَوِ الْقَضِيَّةُ بِاخْتِلَافِ قَوْلَيْهِمَا مَوْضُوعُ بَحْثٍ وَتَحْقِيقٍ وَتَشَاوُرٍ بَيْنَ زَوْجِهَا وَأَهْلِهَا لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا التَّنْزِيلُ تَفْصِيلَهُ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقِصَّةِ فِيهِ بَيَانُ نَزَاهَةِ يُوسُفَ وَفَضَائِلِهِ لِلْعِبْرَةِ لَهَا . وَإِنَّمَا عَلِمْنَا أَنَّ هَذَا وَقَعَ بِالْفِعْلِ ، كَمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَقَّعًا بِحُكْمِ الْعَادَةِ وَالْعَقْلِ ، وَمِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا) أَيْ أَخْبَرَ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ عِلْمٍ كَالْمُشَاهَدَةِ ، وَقِيلَ: حَكَمَ مُسْتَدِلًّا بِمَا ذُكِرَ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الشَّاهِدِ كَعَادَتِهِمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا التَّخَيُّلُ وَالِاخْتِرَاعُ ، هَلْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ حَكِيمًا أَوْ مِنْ خَاصَّةِ الْمَلِكِ أَوْ حَيَوَانًا ، حَتَّى رَوَوْا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ ، هُوَ خَلْقُ اللهِ ، مَعَ قَوْلِ اللهِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ صَبِيًّا فِي الْمَهْدِ ، يُؤَيِّدُهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ تَكَلَّمُوا فِي الْمَهْدِ) وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت