مَوْقُوفٌ وَالْمَرْفُوعُ ضَعِيفٌ ، وَقَدِ اخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَحَكَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِدُونِ تَأْيِيدٍ وَلَا رَدٍّ ، وَأَمَّا هَذِهِ الشَّهَادَةُ - وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِالْحُكْمِ - فَهِيَ قَوْلُهُ:
(إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) أَيْ مِنْ قُدَّامٍ فَصَدَقَتْ فِي دَعْوَاهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا سُوءًا ، فَإِنَّهُ لَمَّا وَثَبَ عَلَيْهَا أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِهِ فَجَاذَبَهَا فَانْقَدَّ قَمِيصُهُ وَهُمَا يَتَنَازَعَانِ وَيَتَصَارَعَانِ (وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا رَاوَدَتْهُ فَامْتَنَعَ وَفَرَّ فَتَبِعَتْهُ وَجَذَبَتْهُ تُرِيدُ إِرْجَاعَهُ ، (وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ) أَيْ مِنْ خَلْفٍ (فَكَذَبَتْ) فِي دَعْوَاهَا أَنَّهُ هَجَمَ عَلَيْهَا يُرِيدُ ضَرْبَهَا (وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ) فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ فَرَّ مِنْهَا هَارِبًا . وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ ظَاهِرَةٌ عَلَى التَّفْسِيرِ الْمُخْتَارِ الَّذِي قَرَّرْنَاهُ ، وَمُشْكِلَةٌ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُدَقِّقِينَ .
(فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ) أَيْ إِنَّ هَذَا الْعَمَلَ وَمُحَاوَلَةَ التَّنَصُّلِ