(ثَانِيهَا) أَنَّهَا لَمْ تُصَرِّحْ بِذَنْبِهِ لِئَلَّا يَشْتَدَّ غَضَبُهُ فَيُعَاقِبُهُ بِغَيْرِ مَا تُرِيدُهُ كَبَيْعِهِ مَثَلًا .
(ثَالِثُهَا) تَهْدِيدُ يُوسُفَ وَإِنْذَارُهُ مَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّ أَمْرَهُ بِيَدِهَا لِيَخْضَعَ لَهَا وَيُطِيعَهَا .
فَمَاذَا قَالَ يُوسُفُ فِي دَفْعِ التُّهْمَةِ الْبَاطِلَةِ عَنْهُ وَإِسْنَادِهَا إِلَيْهَا بِالْحَقِّ ؟ وَلَوْلَاهُ لَأَسْبَلَ عَلَيْهَا ذَيْلَ السِّتْرِ ؟
(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ
كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) .
(آيَاتُ تَحْقِيقِ زَوْجِهَا فِي الْقَضِيَّةِ) :
هَذِهِ الْآيَاتُ الْأَرْبَعُ فِي تَحْقِيقِ الْقَضِيَّةِ وَعِلْمِ زَوْجِهَا بِهِ بَرَاءَةَ يُوسُفَ وَثُبُوتَ خَطِيئَتِهَا ، وَبُدِئَ بِبَيَانِ جَوَابِهِ الصَّرِيحِ الْمُنْتَظَرِ بَعْدَ اتِّهَامِهَا إِيَّاهُ بِالتَّلْمِيحِ وَهُوَ: