وَقَالَ الرَّاغِبُ:
الْمُرَاوَدَةُ أَنْ تُنَازِعَ غَيْرَكَ فِي الْإِرَادَةِ فَتُرِيدُ غَيْرَ مَا يُرِيدُ، أَوْ تَرُودُ غَيْرَ مَا يَرُودُ، وَذَكَرَ شَوَاهِدَ الْآيَاتِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَمِنْهَا قَوْلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ لَهُ: (سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ) 61 أَيْ نَحْتَالُ عَلَيْهِ وَنَخْدَعُهُ عَنْ إِرَادَتِهِ لِيُرْسِلَ أَخَاهُ مَعَنَا. وَقَالَ فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ: وَرَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ خَادَعَهُ عَنْهَا وَرَاوَغَهُ، وَقَالَ فِي الْكَشَّافِ: الْمُرَاوَدَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ إِذَا جَاءَ وَذَهَبَ، كَأَنَّ الْمَعْنَى خَادَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ، أَيْ فَعَلَتْ مَا يَفْعَلُ الْمُخَادِعُ عَنِ الشَّيْءِ