فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228950 من 466147

{كذلك} الكافُ منصوبُ المحلِّ وذلك إشارةٌ إلى الإراءة المدلولِ عليها بقوله تعالى: {لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ} أي مثلَ ذلك التبصيرِ والتعريفِ عرفناه برهاننا فيما قبل، أو إلى التثبيت اللازمِ له أي مثلَ ذلك التثبيتِ ثبتناه {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السوء} على الإطلاق فيدخل فيه خيانةُ السيِّد دخولاً أولياً {والفحشاء} والزنى لأنه مفْرِطٌ في القبح وفيه آيةٌ بينةٌ وحجةٌ قاطعةٌ على أنه عليه السلام لم يقع منه همٌّ بالمعصية ولا توجَّه إليها قط، وإلا لقيل: لنصرِفَه عن السوء والفحشاء، وإنما توجه إليه ذلك من خارجٍ فصرَفه الله تعالى عنه بما فيه من موجبات العفةِ والعصمةِ فتأمل. وقرئ ليَصرِف على إسناد الصرْف إلى ضمير الرب {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين} تعليلٌ لما سبق من مضمون الجملةِ بطريق التحقيقِ، والمخلصون هم الذين أخلصهم الله تعالى لطاعته بأن عصمهم عما هو قادحٌ فيها، وقرئ على صيغة الفاعل وهم الذين أخلصوا دينهم لله سبحانه وعلى كلا المعنيين فهو منتظَمٌ في سلكهم داخلٌ في زمرتهم من أول أمره بقضية الجملةِ الاسميةِ لا أن ذلك حدث له بعد أن لم يكن كذلك فانحسم مادةُ احتمالِ صدورِ الهمِّ بالسوء منه عليه السلام بالكلية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت