فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228949 من 466147

فلا يتحقق هناك همٌّ أصلاً. وقد جوز أن يكون (وهم بها) جوابَ لولا جرياً على قاعدة الكوفيين في جواز التقديم فالهمُّ حينئذ على معناه الحقيقي ، فالمعنى لولا أنه قد شاهد برهانَ ربه لهمَّ بها كما همت به ولكن حيث انتفى عدم المشاهدة بدليل استعصامِه وما يتفرع عليه انتفى الهمُّ رأساً ، هذا وقد فُسّر همُّه عليه السلام بأنه عليه السلام حلّ الهَمَيان وجلس مجلسَ الخِتان وبأنه حل تِكّة سراويلِه وقعد بين شُعَبها ، ورؤيتُه للبرهان بأنه سمع صوتاً: إياك وإياها فلم يكترثْ ثم وثم إلى أن تمثّل له يعقوبُ عليه السلام عاضًّا على أنملته وقيل: ضرب على صدره فخرجت شهوتُه من أنامله ، وقيل: بدت كفٌّ فيما بينهما ليس فيها عضُدٌ ولا مِعصمٌ مكتوبٌ فيها: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين * كِرَاماً كاتبين} فلم ينصرف ، ثم رأى فيها: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} فلم ينتهِ ثم رأى فيها: {واتقوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} فلم يَنْجَع ، فقال الله عز وجل لجبريل:"أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة"فانحط جبريل عليه السلام وهو يقول: يا يوسفُ أتعملُ عملَ السفهاء وأنت مكتوبٌ في ديوان الأنبياء؟ وقيل: رأى تمثال العزيزِ ، وقيل: إنْ كلَّ ذلك إلا خرافاتٌ وأباطيلُ تمجُّها الآذانُ وتردُّها العقول والأذهانُ ويلٌ لمن لاكها ولفّقها أو سمعها وصدّقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت