فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223524 من 466147

قالوا ومعنى الآية أنه كلما مضى حقب تبعه حقب لا إلى نهاية.

وهذا الذي قالوه لا تدل الآية عليه بوجه، وقولهم أن الأحقاب فيها غير مقدرة فيقال لو أريد بالآية بيان عدم انتهاء مدة العذاب لم يقيد بالأحقاب فإن ما لا نهاية له لا يقال هو باق أحقابا ودهورا وأعصارا أو نحو ذلك، ولهذا لا يقال ذلك في نعيم أهل الجنة ولا يقال للأبدي الذي لا يزول هو باق أحقابا أو آلافا من السنين، فالصحابة أفهم الآية لمعاني القرآن، وقد فهم منها عمر بن الخطاب خلاف فهم هؤلاء، كما فهم ابن عباس من آية الاستثناء خلاف فهم أولئك، وفهم الصحابة في القرآن هو الغاية التي عليها المعول.

وقد قال ابن مسعود:"ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا"

وقال ابن جرير حديث عن المسيب عمن ذكره عن ابن عباس {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك}

قال:"أمر الله النار أن تأكلهم"

قال وقال ابن مسعود فذكره وقال حدثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن بيان عن الشعبي قال:"جهنم أسرع الدارين عمرانا وأسرعهما خرابا"

قلت لا يدل قوله أسرعهما خرابا على خراب الدار الأخرى كما في قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} وقوله: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} وقوله في الحديث:"الله أعلى وأجل"

وقوله:"أسرعهما عمرانا"يحتمل معنيين:

أحدهما مسارعة الناس إلى الأعمال التي يدخلون بها جهنم وإبطاؤهم عن أعمال الدار الأخرى.

والثاني أن أهلها يدخلونها قبل دخول أهل الجنة إليها فإن أهل الجنة إنما يدخلونها بعد عبورهم على الصراط وبعد حبسهم على القنطرة التي وراءه، وأهل النار قد تبوءوا منازلهم منها فإنهم لا يجوزون على الصراط ولا يحبسون على تلك القنطرة.

وأيضا ففي الحديث الصحيح:"أنه لما ينادي المنادي لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فتتبع المشركون أوثانهم وآلهتهم فتتساقط بهم في النار، وتبقى هذه الأمة في الموقف حتى يأتيها ربها عز وجل ويقول: ألا تنطلقون حيث انطلق الناس"

وقد ذكر الخطيب في تاريخه في ترجمة سهل بن عبيد الله بن داود بن سليمان أبو نصر البخاري حدثنا محمد بن نوح الجند سابوري حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد حدثنا سهل بن عثمان ثنا عبد الله بن مسعر بن كدام عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يأتي على جهنم يوما ما فيها من بني آدم أحد تخفق أبوابها كأنها أبواب الموحدين"

وليس العمدة على هذا وحده فإن إسناده ضعيف، وقد روي من وجه آخر عن ابن مسعود وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت