فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217128 من 466147

فإن قلت: بلى دخلها معنى ما كلهم إلّا ليوفينهم، فالنفي مراد في المعنى وإن لَمْ يكن في اللفظ، كما كان مرادًا في قولهم: شَرٌّ أهرَّ ذَا نَابٍ، والمعنى ما أهره إلّا شر.

قلت: ذلك لا يتأتى لك إلّا مع رفع كلّ، كقوله: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا

حَافِظٌ و {كُلًّا} هنا منصوب فاعرفه.

وعن أُبي - رضي الله عنه: (وإنْ كُلٌّ لمَّا ليوفينهم) بتخفيف (إن) ورفع (كل) وتشديد (لَمّا) ، على أنَّ (إن) نافية، ولما بمعنى إلّا.

والمعنى: وما كلٌّ إلّا والله ليوفينهم، تعضده قراءة من قرأ: (وإن كُلٌّ إلّا ليوفينهم) وهو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

وقد جوز في قراءة أُبَي أن تكون (إنْ) هي المخففة واسمها محذوف، و (كلٌ) وخبرها خبر (إن) .

والقول في (لَمَّا) على هذا الوجه كالقول في قراءة من نصب (كُلًا) وشدد (لَمَّا) فاعرفه، والله تعالى أعلم بكتابه.

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} محل الكاف النصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف. و (ما) مصدرية، أي: استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها.

وقولِه:" {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} فيه وجهان:"

أحدفي: معطوف على المنوي في {فَاسْتَقِمْ} ، وجاز ذلك من غير أن يؤكد بمنفصل لأجل قيام الفاصل مقامه.

والثاني: مفعول معه.

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَرْكَنُوا} الجمهور على فتح الكاف، وماضيه ركِن بالكسر، يقال: ركِن إليه يركَن، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ركونًا، إذا مال إليه وسكن.

وقرئ: بضمها، وماضيه ركَن بالفتح، وهما لغتان، وحُكي ركَن يركَن بالفتح فيهما على الجمع بين اللغتين.

ومعنى ذلك أنه سمع مَن لغتُهُ الفتحُ في الماضي، ففتحها في المستقبل على لغة غيره، فنطق بها على ذلك، وهذا وشبهه عند قوم من اللغات المتداخلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت