فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217121 من 466147

{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} فاعل {بِئْسَ} الرفد، و {الْمَرْفُودُ} نعت له، والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس: الرفد المرفود رفدُهم، وهو اللعنة؛ لأنهم يلعنون في الدارين، وهو قوله: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، كأنه قيل: بئس العون المعان اللعنة.

وذلك أن اللعنة في الدنيا رِفْدٌ للعذاب ومدد له، وقد رُفدتْ باللعنة

في الآخرة.

قال أبو إسحاق: كلّ شيء جعلته عونًا لشيء، أو أسندت به شيئًا فقد رفدته، يقال: عمدت الحائط، وأسندته، ورفدته بمعنى واحد.

وقيل: بئس العطاء المعطى عطاؤُهم.

والرِّفد - بالكسر - العطاء والصلة، والرَّفد - بالفتح - المصدر، يقال: رفدته أرفدُه رفدًا، أي: أعطيته، وكذلك إذا أعنته.

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} (ذلك) : مبتدأ، والإشارة إلى النبأ، و {مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى} : خبره.

و {نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} إما خبر بعد خبر، أي: ذلك النبأ بعض أنباء القرى مقصوص عليك، بمعنى متلوّ عليك، يقال: قصصت الحديث أقصه، إذا تلوته قَصصًا، والاسم أيضًا القَصص بالفتح، وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه، أو حال، أي: مقصوصًا عليك، والعامل ما في {ذَلِكَ} من معنى الفعل.

ولك أن تجعل {ذَلِكَ} في موضع نصب بفعل مضمر دل عليه {نَقُصُّهُ} ، أي: نقص ذلك من أخبار القرى نقصّه، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {مِنْهَا قَائِمٌ} ابتداء وخبر، و (حصيدٌ) عطف عليه، أي: ومنها

حصيد، وهذه الجملة عارية عن المحل مستأنفة. والضمير في {مِنْهَا} للقرى.

قيل: والمعنى بعضها باق وبعضها عافٍ الأثرَ، كالزرع القائم على ساق والذي حصد، {وَحَصِيدٌ} : فعيل بمعنى مفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت