{وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) }
{وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ} فأنّث كلّا على المعنى لأن المعنى ولو جاءتهم الآيات.
[سورة يونس (10) : آية 98]
{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلى حِينٍ (98) }
{فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} قال الأخفش والكسائي: أي فهلّا. قال الفراء: وفي حرف أبيّ (فهلا) لأن معناه أنهم لم يؤمنوا وقال غيره: المعنى فلم تكن قرية آمنت بمن
حقّت عليهم كلمات ربّك أي أهل قرية {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} نصبت لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن قوم يونس. هذا قول الكسائي والأخفش والفراء وأنشد سيبويه:
[الكامل] 203 من كان أسرع في تفرّق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدّت
إلّا كناشرة الّذي ضيّعتم ... كالغصن في غلوائه المتنبّت
ويجوز إلّا قوم يونس بالرفع وأنشد سيبويه: [الرجز] 204 وبلدة ليس بها أنيس ... إلّا اليعافير وإلّا العيس
ورفعه عند سيبويه من جهتين: إحداهما أن يكون الأول توكيدا، والجهة الأخرى أن يجعل اليعافير والعيس أنيسها. ومن أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق قال:
يكون المعنى غير قوم يونس فلمّا جاء بإلّا أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غيركما قال: [الوافر] 205 وكلّ أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلّا الفرقدان
[سورة يونس (10) : آية 99]
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) }
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ} توكيد لمن {جَمِيعاً} عند سيبويه نصب على الحال.
[سورة يونس (10) : آية 100]
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (100) }
{وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ} أي العذاب {عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} أي لا يعقلون أمر الله جلّ وعزّ وهم الكفار.
[سورة يونس (10) : آية 101]
{قُلِ انْظُرُوا مَا ذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ (101) }