فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207787 من 466147

إليه.

وقيل:"إن"ها هنا بمعنى"مَا"النفي ، وفيه نظر أيضاً لأن ما بعده لا يكاد

ينبني عليه.

وقيل: هذا تبكيت للشاكين ، كقوله لعيسى - عليه السلام -

(أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ) .

وقيل: (فِي شَكٍّ) ، في ضيق صدر ، أي إن ضقت به ذرعاً فاصبر واسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك كيف صبر الأنبياء.

وقيل: هذا كقول الرجل لعبده: إن كنت عبدي فافعل كذا ، وإن كنت ابني فلا تفعل كذا - قاله الفراء في جماعة ، وفيه ضعيف.

لأن العبودية ، والبُنُوة ثابتتان فيبقى الشك ثابتاً في الآية.

ووجه الآية: أن يقال: هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بإضمار قل ، وتقديره: قل للشاك في دينه:

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) ، ويكون قوله: (مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) كقوله: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) ، ويكون قوله: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .

حجة له ، فإن النبي - عليه السلام أعز وأجل قدراً عند الله من أن يخاطبه بمثل هذا الخطاب - والله أعلم - .

قال الشيخ: قوله: (كَذَلِكَ حَقًّا) .

يجوز أن ينتصب كذلك ب (نُنَجِّي رُسُلَنَا) ، ويجوز أن ينتصب (كَذَلِكَ)

بالأول ، و (حَقًّا) بالثاني ، ولا يجوز أن ينتصبا بالمصدر ، لأن الفعل الواحد لا

يكون له مصدران.

قوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(104) وَأَنْ أَقِمْ)

يمتنع من حيث الظاهر أن يعطف ، (وَأَنْ أَقِمْ) على (أَكُونَ) .

والوجه: أن يضمر القول ، لأن الكلام يدل عليه ، أي ، وقيل لي أقم وجهك.

الغريب: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ) ، وأوحي إلى أن أقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت