قوله: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ) .
"مَا"للاستفهام على وجه الإنكار ، وهو نصباً (يَتَّبِعُ) ، و (شُرَكَاءَ) منصوب
بـ (يَدْعُونَ) ، وقيل:"مَا"نفي ، و (شُرَكَاءَ) نصب كالأول.
ومفعول (يَتَّبِعُ) محذوف ، أي ما تتبع علما إن يتبعون إلا الظن.
الغريب:"مَا"بمعنى الذي ، والضمير محذوف ، أي يتبعه ، أو محله
نصب بالعطف على"مَنْ"، والمعنى: ألا إن لله من في السماوات ومن في
الأرض ، والأصنام التي يتبعها الذين يدعون من دون الله شركاء.
العجيب: (شُرَكَاءَ) نصب ب (يَتَّبِعُ) ، أي ما يتبع في الحقيقة شركاء بل
يتبعون الظن ، ومفعول (يَدْعُونَ) محذوف ، وهو شركاء أيضاً ، كما تقول:
شتمت وضربت زيداً.
قوله: (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) .
أي مضيئا تقول: أبصر النهار ، إذا أضاء.
الغريب: مبصراً فيه ، كما تقول نهاره صائم وليله قائم ، أي هو صائم
في النهار وقائم في الليل.
قوله: (لَا يُفْلِحُونَ) (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) . تمَّ الكلام
على (لَا يُفْلِحُونَ) ، ثم استأنف فقال: (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) ، أي لهم مهلة مدة بقائهم في الدنيا ، (ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) .
قوله: (فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ) .
الظاهر أنه ليس يلفق لجواب الشرط ، بل هو اعتراض بين الشرط
وجزاءه ، والاعتراض قد يكون بالفاء ، كما يكون بالواو ، وجزاء الشرط قوله: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) .
قوله: (وَشُرَكَاءَكُمْ) في نصبه قولان:
أحدهما: بفعل مضمر ، أي وأجمعوا شركاءكم ، لأنك تقول: أجمعت الأمر وجمعت الشركاء أو ادعوا شركاءكم.
والثاني: أنه مفعول معه.
فإن قيل: إنما يصح المفعول معه حيث يصح العطف ، والعطف هاهنا ممتنع ؟. الجواب: ليس هو في تقدير العطف على أمركم ، بل في تقدير العطف على الضمير في فأجمعوا ، أي أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم.