ومن الغريب: فيه تقديم وتأخير تقديره: إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا.. أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ، و (آلْآنَ) نصب ، وقوله: (مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ) اعتراض ، وقوله: (إِذَا مَا وَقَعَ) شرط ، والعامل فيه (وَقَعَ) .
الغريب:"مَا"زائدة ، والعامل (آمَنْتُمْ) .
العجيب: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
سزال: لِمَ قال في هذه: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ) ولم يقل (مَنْ) ، ولِمَ
قال: (وَالْأَرْضِ) ، ولم يقل (وَمَا في وَالْأَرْضِ) .
وقال فيما بعدها (مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)
فذكر بلفظ (مَنْ) وكرر وقال بعدهما: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) ، فذكر بلفظ"مَا"وكرر ؟.
الجواب: لأن في الآية الأولى عبارة عما يتملكه الإنسان من أنواع
الأموال بدليل قوله: (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ) ، ثم قال: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) فلم يصلح (مَنْ) مكان (مَا) ، ولم يكرره كما كرر في الآيتين بعدهما ، لأن ما قبله ينوب عنه ويدل عليه ، وهو قوله: (لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ) .
فاكتفى بذكره عن تكراره ، والذي في الآية الثانية عبارة عن قوم نالوا من
رسول الله - عليه السلام - وآذوه وتوعدوه ، فأنزل الله عز وجل (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) أي سيمنحك الغلبة عليهم فتقهرهم ، وكان اللائق بالآية (مَنْ) دون"مَا"وكرر (مَنْ) لأن المراد بالذي من في الأرض
لكونهم من جملتهم ، فقدم ذكر من في السماوات تعظيماً للشأن ، ثم
ذكرهم.
والذي في الآية الثالثة عبارة عن جميع الموجودات ، لأن بعض