فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207709 من 466147

من أكبر الدليل وأوضحه على قبول خبر الواحد، لأنه - جل جلاله - لم يأمر رسوله، صلى الله عليه وسلم، بمسألة من أمر إلا وإذا أخبروه لزمته الحجة بقولهم، وكل واحد ممن يخبره منفرد لخبره، وإن صدقه غيره والحجة لازمة بقوله.

قوله: (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97)

حجة على المعتزلة والقدرية واضحة.

المعتزلة:

قوله: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100)

حجة على المعتزلة.

ولقد بلغني عن بعض سفهائهم أنه قال: معناه: ولو شاء ربك لألجأ

من في الأرض كلهم إلى الإيمان واضطرهم ولكنه تركهم مختارين. وهذا لو لم يكن خلافا للتلاوة وتركا لألفاظها، لكان في التأويل خطأ من غير إشكال.

وكيف يكون كذلك وهو يقول: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)

إذ الإذن هو الإطلاق، وقد دللنا على فساد قولهم في جعلهم الإذن علما في سورة البقرة وغيرها فأغنى ذلك عن إعادته.

قوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا)

فيه - والله أعلم - إضمار، كأنه قيل لي: أقم وجهك، وهو نظير ما مضى في سورة الأنعام: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(14) . انتهى انتهى {النكت/ للقصَّاب حـ 1 صـ 585 - 600}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت