فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204552 من 466147

1 -تحريم الدعاء لمن مات كافرا، بالمغفرة والرحمة، أو بوصفه بذلك، كقولهم: المغفور له، والمرحوم فلان، كما يفعل بعض الجهلة.

2 -قطع الموالاة مع الكفار حيّهم وميّتهم فإن الله لم يسمح للمؤمنين أن يستغفروا للمشركين، فطلب الغفران للمشرك مما لا يجوز. وأما

دعاء النبي صلى الله عليه وسلّم يوم أحد حين كسروا رباعيته وشجّوا وجهه: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»

فإنما كان على سبيل الحكاية عمن تقدمه من الأنبياء، كما ثبت في صحيحي البخاري ومسلم، أو أن هذا الدعاء كان قبل نزول سورة التوبة التي هي من آخر ما نزل من القرآن.

وحديث مسلم عن ابن مسعود قال: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول:

«رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» .

3 -لا حجة للمؤمنين في استغفار إبراهيم الخليل عليه السّلام لأبيه فإن ذلك لم يكن إلا عن عدة (وعد) . والواعد: إما أبو إبراهيم، فإنه وعده أن يؤمن، قال ابن عباس: كان أبو إبراهيم وعد إبراهيم الخليل أن يؤمن بالله، ويخلع الأنداد، فلما مات على الكفر، علم أنه عدو الله، فترك الدعاء له.

وقوله: إِيَّاهُ ترجع إلى إبراهيم، والواعد أبوه. أو أن يكون الواعد هو إبراهيم، أي وعد إبراهيم أباه أن يستغفر له، رجاء إسلامه، فلما مات مشركا تبرأ منه.

ودل عليه قوله: سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [مريم 19/ 47] . أي إن إبراهيم وعد أباه بالاستغفار قبل أن يتبين الكفر منه، وأملا في إسلامه، فلما تبين له الكفر منه، تبرأ منه.

4 -يحكم على الإنسان بظاهر حاله عند الموت، فإن مات على الإيمان حكم له به، وإن مات على الكفر حكم له به، وربك أعلم بباطن حاله.

5 -لا عقوبة إلا بنص، ولا مؤاخذة إلا بعد بيان، لقوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً ....

6 -تدل هذه الآية أيضا: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً على أن المعاصي سبب للضلالة والهلاك، وطريق إلى ترك الرشاد والهدى.

7 -الله مالك الملك، وبيده مقاليد السموات والأرض، فالنصر منه وحده، لا من الأقارب أو الأباعد. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 11/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت