فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204532 من 466147

116 -ولما منعهم من الاستغفار للمشركين، ولو كانوا أولي قربى، وذلك يستدعي التبرؤ منهم وعدم انتظار النصرة من أحد .. بين أن النصر لا يكون إلا من جهته تعالى فقال: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى: {لَهُ} لا لغيره {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وسلطنتهما والتصرف فيهما كيف يشاء؛ أي: أنه تعالى مالك كل موجود، ومتولي أمره في السماوات والأرض وهو الذي {يُحْيِي} ؛ أي: يهب الحياة بمحض قدرته ومشيئته ومقتضى سننه في التكوين، {وَيُمِيتُ} من يشاء حين انقضاء أجله، {وَمَا لَكُمْ} أيها المؤمنون، {مِنْ دُونِ اللَّهِ} ؛ أي: غيره، {مِنْ وَلِيٍّ} يتولى أموركم، {وَلَا} من، {نَصِيرٍ} ينصركم على أعدائكم؛ أي: وليس لكم أيها المؤمنون من يتولى أموركم، ولا من ينصركم على عدوِّكم غير الله تعالى، فلا تحيدوا عن هدايته فيما نهاكم عنه من الاستغفار لأولي القربى، الذين هم أهل الولاية والنصرة من ذوي الأرحام، ولا في غير ذلك من أوامره ونواهيه.

والحاصل: أنه تعالى لما أمر بالبراءة من الكفار، بين أن له ملك السماوات والأرض، فإذا كان هو ناصرًا لكم .. فهم لا يقدرون على إضراركم؛ أي: أنكم إن صرتم محرومين عن معاونتهم .. فالإله الذي هو المالك للسماوات والأرض، والمحيي والمميت ناصركم، فلا يضركم أن ينقطعوا عنكم، والواجب عليكم أن تنقادوا لحكم الله تعالى وتكليفه، لكونه إلهكم، ولكونكم عبيدًا له. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 61 - 70} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت