فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204527 من 466147

ولم يذكر في الآية لهذه الأوصاف متعلقًا، فلم يقل: التائبون من كذا لله، والعابدون لله لفهم ذلك، إلا صفتي الأمر والنهي مبالغةً في ذلك، ولم يأت بعاطف بين هذه الصفات لمناسبة بعضها لبعض، إلا في صفتي الأمر والنهي لتباين ما بينهما، فإن الأمر طلب فعل، والنهي طلب ترك أو كف، وكذا الحافظون عطفه وذكر متعلقة لعدم مناسبته للصفات السابقة، ولخفاء متعلقة، اهـ"سمين".

وقال الخازن: أما دخول الواو في قوله: {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فإن العرب تعطف بالواو على السبعة، ومنه قوله تعالى: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} وقيل: غير ذلك.

9 - {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى أي لتكاليف الله المتعلقة بالعبادات وبالمعاملات؛ أي: الحافظون لشرائعه وأحكامه التي بين فيها ما يجب على المؤمنين اتباعه، وما يحظر عليهم فعله منها، وكذا ما يجب على أئمة المسلمين، وأولي الأمور منهم إقامته وتنفيذه بالعمل في أفراد المسلمين وجماعتهم، إذا أخلوا بما يجب عليهم حفظه منها. ثم ذكر جزاءهم على ذلك فقال: {وَبَشِّرِ} يا محمَّد {الْمُؤْمِنِينَ} المتصفين بهذه الصفات السابقة بخيري الدنيا والآخرة.

وخصت تلك الخلال بالذكر؛ لأن بها تكون المحافظة على حدود الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت