لَهَبِ وَامْرَأَتِهِ . فَاخْتِصَاصُ أَبِي بَكْرٍ بِالْمَدْحِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْقَبَةٌ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، تَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا . وَهَذَا الْمَعْنَى - أَيِ الِاخْتِصَاصُ - غَيْرُ مَوْضُوعِ الْمَدْحِ الْمُتَقَدِّمِ تَفْصِيلُهُ فَهُوَ يَجْعَلُ قِيمَتَهُ مُضَاعَفَةً ، إِذْ لَوْ كَانَ فِي التَّنْزِيلِ مَدْحٌ لِغَيْرِهِ كَالْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ الْوَارِدَةِ فِي فَضَائِلِهِ وَفَضَائِلِ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ لَمَا كَانَتْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ خَاصَّةٌ بِالصِّدِّيقِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَدْحُ الْمَفْرُوضُ لِغَيْرِهِ دُونَ مَدْحِهِ فِي مَوْضُوعِهِ ، كَمَا هُوَ شَأْنُ أَحَادِيثِ الْمَنَاقِبِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَدْحُ فِي سِيَاقِ تَوْبِيخِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى التَّثَاقُلِ فِي إِجَابَةِ الرَّسُولِ إِلَى مَا اسْتَنْفَرَهُمْ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَالْآثَارُ فِيهِ ؟ .