فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195697 من 466147

وَهُوَ قَدِ انْتَقَلَ مِنْ بَحْثِهِ فِي الْيَهُودِ ، وَاخْتِلَافِهِمْ فِي فَهْمِ صِفَاتِ الْإِلَهِ إِلَى اخْتِلَافِ الْمُسْلِمِينَ ، مُبْتَدِئًا بِالِاعْتِرَافِ بِأَنَّ حَاصِلَ كَلَامِهِ"أَنَّ كُلَّ مَنْ نَازَعَ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللهِ كَانَ مُنْكِرًا لِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى . (قَالَ) وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ تَقُولُوا: إِنَّ أَكْثَرَ الْمُتَكَلِّمِينَ مُنْكِرُونَ لِوُجُودِ اللهِ ; لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى"وَضَرَبَ الْأَمْثَالَ أَوَّلًا فِي اخْتِلَافِ أَصْحَابِهِ الْأَشْعَرِيَّةِ ثُمَّ فِي اخْتِلَافِ غَيْرِهِمْ ، وَتَحَكَّمَ فِي التَّكْفِيرِ لِبَعْضِ الْمُخْتَلِفِينَ دُونَ بَعْضٍ بِالنَّظَرِيَّاتِ الْكَلَامِيَّةِ الْبَاطِلَةِ . وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا كَلَامَهُ لِتَنْفِيرِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ إِضَاعَةِ الْوَقْتِ فِي مَثَلِهِ ، وَفِيمَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُتَعَارِضِ ، وَهُوَ زَعْمُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُجَسِّمَةِ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْقِتَالِ ، وَلَكِنْ يَدْخُلُونَ تَحْتَهَا فِي إِيجَابِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ ، وَاسْتِدْلَالِهِ عَلَى هَذَا

بِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى بَعْضِهِمْ"وَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ فِي حَقِّ الْكُلِّ ، إِذْ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ"! .

وَيُرَدُّ عَلَيْهِ (أَوَّلًا) أَنَّهُ لَا قَائِلَ أَيْضًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ حُكْمِ الْقِتَالِ وَحُكْمِ الْجِزْيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت