فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195696 من 466147

وَالْيَهُودُ يُثْبِتُونَ هَذَا ، وَأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَلَكِنَّ لَهُمْ أَفْهَامًا ، فِي نُصُوصِ التَّوْرَاةِ يَخْتَلِفُونَ فِيهَا كَالْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا مَا ظَاهِرُهُ التَّشْبِيهُ ، وَالَّذِينَ يُسَمِّيهِمُ الْمُجَسِّمَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسُوا مُجِسَّمَةً بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ ، وَإِنَّمَا يُسَمِّيهِمْ هُوَ وَأَمْثَالُهُ مُجَسِّمَةً; لِمُخَالَفَتِهِمْ لِأَمْثَالِهِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي إِثْبَاتِ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ بِلَا تَأْوِيلٍ ، وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ، وَهُوَ مِنْ مُتَكَلِّمِي التَّأْوِيلِ الَّذِي يُكَفِّرُونَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ فِي بَعْضِ تَأْوِيلَاتِهِمْ لَهَا بِدَعْوَى أَنَّ عَدَمَ تَأْوِيلِهَا يَسْلَتْزِمُ كَوْنَهُ تَعَالَى جِسْمًا ، وَهِيَ دَعْوَى بَاطِلَةٌ وَلَازِمُ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ صَاحِبُهُ بِنَفْيِ اللُّزُومِ ، فَكَيْفَ إِذَا صَرَّحَ بِهِ كَالسَّلَفِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ يَنْبِزُهُمْ أَمْثَالُهُ بِلَفْظِ الْمُجَسِّمَةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى ، وَتَأْوِيلَاتُ أَمْثَالِهِ لِلْكَثِيرِ مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ قَدْ تَسْلَتْزِمُ التَّعْطِيلَ أَوْ تَخْطِئَةَ التَّنْزِيلِ أَوْ قُصُورَهُ عَنْ بَيَانِ عَقَائِدِ الدِّينِ وَأُصُولِهِ بِدُونِ كَلَامِهِمُ الْمُبْتَدَعِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ حَرَّمَ قِرَاءَتَهَا عَلَى الْعَوَامِّ كَمَا أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِتَأْوِيلٍ يُخْرِجُهَا عَنْ مَدْلُولِ لُغَةِ الْقُرْآنِ ، فَإِنْ كَانَ لَازِمَ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا فَهُمُ الْكَافِرُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت