وقيل أن البشارة هي الخبر الذي يتغير له لون البشرة لتأثيره في القلب سواء كان من الفرح أو من الغم، وعن أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال:"هم الأخسرون ورب الكعبة"قال: فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي من هم قال:"هم الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم"الحديث مختصراً أخرجه مسلم وفرقه البخاري في موضعين .
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
(يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم) أي أن النار توقد عليها وهي ذات حمى وحر شديد، ولو قال: يوم تحمى أي الكنوز لم يعط هذا المعنى، فجعل الإحماء للنار مبالغة، ويحمى يجوز أن يكون من حميت وأحميت ثلاثياً ورباعياً، يقال حميت الحديدة وأحميتها أي أوقدت عليها لتحمى، والتقدير يوم تحمى النار عليها وخص الجباه والجنوب والظهور لأن التألم بكيها أشد لما في داخلها من الأعضاء الشريفة.
وقيل ليكون الكي في الجهات الأربع من قدام وخلف وعن يمين ويسار، وقيل لأن الجمال في الوجه والقوة في الظهر والجنبين والإنسان إنما يطلب المال للجمال والقوة، وقيل غير ذلك مما لا يخلو عن تكلف.