فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196576 من 466147

وقيل المراد ظهوره على الدين كله في جزيرة العزب وقد حصل ذلك، فإنه تعالى ما أبقى فيها أحداً من الكفار، وقيل المراد أن يوقفه على جميع شرائع الدين ويطلعه عليها بالكلية حتى لا يخفى عليه منها شيء ، وقيل المراد ظهوره على الدين كله بالحجة والبيان، وفيه ضعف لأن هذا وعد بأنه تعالى سيفعله والتقوية بالحجة والبرهان كان حاصلاً من أول الأمور.

(ولو كره المشركون) الكلام فيه كالكلام في (ولو كره الكافرون) كما قدمنا ذلك ووصفهم بالشرك بعد وصفهم بالكفر للدلالة على أنهم ضموا الكفر بالرسول إلى الكفر بالله تعالى، وهذا آخر الآيات التي أمر علي بالتأذين بها في موسم الحج.

(يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل) لما فرغ سبحانه من ذكر حال أتباع الأحبار والرهبان المتخذين لهم أرباباً، ذكر حال المتبوعين وبين إغواءهم لأراذلهم، قال الضحاك: يعني علماء اليهود والنصارى.

وفي قوله: (إن كثيراً) دليل على أن الأقل منهم لم يأكلوا أموال الناس بالباطل ولم يتلبسوا بذلك بل بقوا على ما يوجبه دينهم من غير تحريف ولا تبديل ولا ميل إلى حطام الدنيا، ولعلهم الذين كانوا قبل مبعث النبي صلى الله

عليه وسلم وعبر عن أخذ الأموال بالأكل لأن المقصود الأعظم من جمع المال الأكل، فسمى الشيء باسم ما هو أعظم مقاصده، والباطل كتب كتبوها لم ينزلها الله فأكلوا بها أموال الناس، وذلك قوله تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) .

وقيل المعنى أنهم يأخذونها بالوجوه الباطلة كالرشوة في تخفيف الأحكام والمسامحة في الشرائع، وقيل أنهم كانوا يدعون عند العوام والحشرات أنه لا سبيل لأحد إلى الفوز بمرضاة الله تعالى إلا بخدمتهم وطاعتهم وبذل الأموال في طلب مرضاتهم، والعوام كانوا يغترون بتلك الأكاذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت