فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194722 من 466147

وأغنى الله من فضله بالجهاد والظهور على الأُمم.

والعَيْلة: الفقر.

يقال: عال الرجل يعيل إذا افتقر.

قال الشاعر:

وما يَدرِي الفقير متى غَنَاه ...

وما يدرِي الغنيّ متى يَعِيلُ

وقرأ علقمة وغيره من أصحاب ابن مسعود"عائلة"وهو مصدر ؛ كالقائلة من قال يقيل.

وكالعافية.

ويحتمل أن يكون نعتاً لمحذوف تقديره: حالاً عائلة ، ومعناه خصلة شاقة.

يقال منه: عالني الأمر يَعُولني: أي شقّ عليّ واشتد.

وحكى الطّبري أنه يقال: عال يعول إذا افتقر.

السادسة في هذه الآية دليل على أن تعلق القلب بالأسباب في الرزق جائز وليس ذلك بمنافٍ للتوكل ؛ وإن كان الرزق مقدّراً ، وأمر الله وقسمه مفعولاً ، ولكنه علّقه بالأسباب حكمةً ؛ ليعلم القلوبَ التي تتعلّق بالأسباب من القلوب التي تتوكل على رب الأرباب.

وقد تقدم أن السبب لا ينافي التوكل.

قال صلى الله عليه وسلم:"لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تَغْدُو خِمَاصاً وتروح بِطانا"أخرجه البخاريّ.

فأخبر أن التوكل الحقيقيّ لا يضادّه الغدوّ والرواح في طلب الرزق.

ابن العربي:"ولكن شيوخ الصوفية قالوا: إنما يغدو ويروح في الطاعات ؛ فهو السبب الذي يجلب الرزق".

قالوا: والدليل عليه أمران: أحدهما قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة واصطبر عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} .

الثاني قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

فليس يُنزل الرزق من محله وهو السماء ، إلا ما يصعد وهو الذكر الطيب والعمل الصالح ، وليس بالسعي في الأرض ؛ فإنه ليس فيها رزق.

والصحيح ما أحكمته السنة عند فقهاء الظاهر ، وهو العمل بالأسباب الدنيوية ؛ من الحرث والتجارة في الأسواق ، والعمارة للأموال وغرس الثمار.

وقد كانت الصحابة تفعل ذلك والنبيّ صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت