فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194704 من 466147

: هَذَا الْقَوْلُ وَالْحُكْمُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

فَأَمَّا مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ فَلَا يَزِيدُ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ ؛ إذْ قَدْ دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُشْرِكٌ عِنْدَ إقْبَالِهِ لِتَجْدِيدِ الْعَهْدِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ حِينَ خَشِيَ نَقْضَ الصُّلْحِ بِمَا أَحْدَثَهُ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ.

قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا ضَعِيفٌ ، وَلَوْ صَحَّ فَإِنَّ الْجَوَابَ عَنْهُ ظَاهِرٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ دُخُولَ ثُمَامَةَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَدُخُولَ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ عَلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ؛ فَمَنَعَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ نَصًّا ، وَمَنَعَ مِنْ دُخُولِ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ تَعْلِيلًا بِالنَّجَاسَةِ ، وَلِوُجُوبِ صِيَانَةِ الْمَسْجِدِ عَنْ كُلِّ نَجَسٍ.

وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ لَا خَفَاءَ بِهِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَدْخُلُ الْكَافِرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بِحَالٍ ، وَيَدْخُلُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ لِلْحَاجَةِ ، كَمَا دَخَلَ ثُمَامَةُ وَأَبُو سُفْيَانَ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ خَطَأٌ ، أَمَّا دُخُولُهُ لِلْحَاجَةِ فَقَدْ أَفْسَدْنَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا دُخُولُهُمْ كَذَلِكَ مُطْلَقًا فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ تَعْلِيلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَدْقِيقِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت