فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194698 من 466147

وَرَوَى ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مُشْرِكٌ وَتَلَا قَوْله تَعَالَى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ؛ قَالَ عَطَاءٌ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الْحَرَمُ كُلُّهُ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:.

وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْحَرَمُ كُلُّهُ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَسْجِدِ ، إذْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَسْجِدِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مُرَادٌ بِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى

الْبَيْتِ الْعَتِيقِ قَدْ أُرِيدَ بِهِ الْحَرَمُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ فِي أَيِّ الْحَرَمِ نَحَرَ الْبُدْنَ أَجْزَأَهُ ، فَجَائِزٌ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} الْحَرَمَ كُلَّهُ لِلْحَجِّ ، إذْ كَانَ أَكْثَرُ أَفْعَالِ الْمَنَاسِكِ مُتَعَلِّقًا بِالْحَرَمِ ، وَالْحَرَمُ كُلُّهُ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ لِمَا وَصَفْنَا ، فَعَبَّرَ عَنْ الْحَرَمِ بِالْمَسْجِدِ ، وَعَبَّرَ عَنْ الْحَجِّ بِالْحَرَمِ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْجِدِ هَهُنَا الْحَرَمُ قَوْله تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَهِيَ عَلَى شَفِيرِ الْحَرَمِ ؛ وَذَكَرَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ الْحِلِّ وَبَعْضَهَا مِنْ الْحَرَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت