فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194408 من 466147

إن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يوضح قيمة الانتماء الإيماني ويدرب المؤمنين عليه . فقد كان المسلم لا يتم إيمانه حتى يهاجر ، ويصارم أهله وأقاربه ويقاطعهم ، فشق ذلك عليهم . وقالوا: يا رسول الله إن نحن اعتزلنا من خالفنا في ديننا قطعنا آباءنا وأبناءنا وأزواجنا وأقاربنا ، وخفنا على أموالنا وتجارتنا من الفساد ، وخفنا على مساكننا أن تخرب ، وبذلك نضيع ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وكأنها تأمرهم بأن كسب الإيمان أعلى من أي كسب آخر ، فأنزل الحق سبحانه وتعالى الآية الكريمة:

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقترفتموها وتجارة تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا ومساكن تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حتى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} [التوبة: 24] .

ولما نزلت هذه الآية الكريمة أخذها الصحابة مأخذ الجد وهاجروا ؛ وقاطعوا آباءهم وأبناءهم ، حتى إن الواحد منهم كان يلقى أباه أو ابنه فلا يكلمه ، ولا يدخله بيته ، ولا ينزله في منزله إن لقيه ، ولا ينفق عليه ، إلى أن نزلت الآية الكريمة: {وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا مَعْرُوفاً} [لقمان: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت