والمراد بالعمارة ما يعم مرمة ما استرم منها وقمها وتنظيفها وتزيينها بالفرش لا على وجه يشغل قلب الالمصلي عن الحضور ، ولعل ما هو من جنس ما يخرج من الأرض كالقطن والحصر السامانية أولى من نحو الصوف إذ قيل: بكراهة الصلاة عليه ، وتنويرها بالسرج ولو لم يكن هناك من يستضيء بها على ما نص عليه جمع ، وإدامة العبادة والذكر ودراسة العلوم الشرعية فيها ونحو ذلك ، وصيانتها مما لم تبن له في نظر الشارع كحديث الدنيا ، ومن ذلك الغناء على مآذنها كما هو معتاد الناس اليوم لا سيما بالأبيات التي غالبها هجر من القول.
وقد وري عنه عليه الصلاة والسلام"الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش"وهذا الحديث في الحديث المباح فما ظنك بالمحرم مطلقاً أو المرفوع فوق المآذن.
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن سلمان رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من توضأ في بيته ثم أتى المسجد فهو زائر الله تعالى وحق على المزور أن يكرم الزائر"
وأخرج سليم الرازي في الترغيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوؤه"وأخرج أبو بكر الشافعي.
وغيره عن أبي قرصافة قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين"وسمعته عليه الصلاة والسلام يقول"من بنى لله تعالى مسجداً بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة فقالوا: يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في الطرق."
فقال عليه الصلاة والسلام: وهذه المساجد التي تبنى في الطرق"وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغدو والرواح إلى المسجد من الجهاد في سبيل الله تعالى"وأخرج أحمد."
والترمذي وحسنه.
وابن ماجه.
والحاكم وصححه.