وقيل: كانوا يخشون الأصنام ويرجونها، فأريد نفي تلك الخشية عنهم انتهى.
وعسى من الله تعالى واجب حيثما وقعت في القرآن، وفي ذلك قطع أطماع المشركين أن يكونوا مهتدين إذ مَن جمع هذه الخصال الأربعة جعل حاله حال من ترجى له الهداية، فكيف بمن هو عار منها: وفي ذلك ترجيح الخشية على الرجاء، ورفض الاغترار بالأعمال الصالحة، فربما دخلها بعض المفسدات وصاحبها لا يشعر بها.
وقال تعالى: أن يكونوا من المهتدين، أي: من الذين سبقت لهم الهداية ولم يأت التركيب أن يكونوا مهتدين، بل جعلوا بعضاً من المهتدين، وكونهم منهم أقل في التعظيم من أن يجرد لهم الحكم بالهداية. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}