فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193498 من 466147

ونعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بالبوار على كل صفقة تعقد في المسجد . ودعا على كل من يريد شيئاً دنيوياً من السجد ألا يوفقه الله فيه ، ودعا على كل من ينشد ضالة في المسجد ألا يرد الله عليه ضالته ، حيث قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالته فقولوا: لا ردها الله عليك"وفي حديث آخر له رضي الله عنه قال: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سمع رجلا ينشد ضالته في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا".

فلنجعل الجلوس في المسجد - إذن - خاصا بالمنعم وهو الله ، أما في خارج المسجد وفي سائر الأوقات ، فنحن نعيش مع النعمة التي أنعم الله بها علينا .

والحق سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [آل عمران: 96 - 97] .

وما دام بيت الله تعالى {هُدًى لِّلْعَالَمِينَ} أي أنه بيت لكل الناس وليس لمن يجلس فيه فقط ، فكأن إشراقات الحق وتجلياته ، أعظم ما تكون في بيته أولا ، ثم تشيع الإشراقات والتجليات في جميع بيوت الله ، وعلى عمارها والمتعبدين فيها ، وبيوت الله هي الأماكن التي تتنزل فيها الرحمات من الحق سبحانه وتعالى ، بدليل أنه سبحانه وتعالى حين تكلم عن نوره في سورة النور قال: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} [النور: 36] .

أي أن الذين يرون هذا النور ويتنزل عليهم هم عمار المساجد ، وسورة النور جاء فيها - أيضاً - قول الله تعالى: {الله نُورُ السماوات والأرض} [النور: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت