فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193497 من 466147

إذن {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} ، وما دمنا قد عرفنا أن المساجد محيزة ومخصصة للعبادة ؛ فلا يجوز أن يأتي إليها مشرك ، ولا نقبل أن يساهم في إصلاحها ولا نظافتها مشرك ؛ لأن الله غني عن ذلك ، وعلينا أيضا ألا نناقش أمورنا الدنيوية في مسجد ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ، ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم"

كأنه لم يكفهم حب الدنيا خارج المسجد ويطمعون في الدقائق التي يخصصونها للصلاة ، فيجرجرون الدنيا معهم إلى المسجد ، وأقول لهم: لماذا لا تتركون مصالح الدنيا في تلك الدقائق؟ إن الواحد منكم إنما يحيا في سائر الدنيا في نعمة الله . إذن فليجعل نصيبا من وقته لله صاحب النعمة .

إذن لا بد أن نعرف أننا ما دمنا قد خصصنا مكانا لعبادة الله ، فلا بد أن نصحب هذا التخصيص في المكانية إلى التخصيص في المهمة التي يدخل الإنسان من أجلها للمسجد ، فيتجه إلى الله ؛ لأن المسجد خاص لعبادة الله ؛ ومع أن الأرض كلها تصلح للصلاة ، لكنك حين تأتي إلى المسجد اصحب معك أخلاق التعبد . ويجب أن يكون الانفعال ، والتفاعل ، والحركة والنشاط كله في الله ، ولذلك فأفضل ما تفعله ساعة تدخل المسجد ، هو أن تنوي الاعتكاف فتنزع نفسك ممن ينوي أن يتكلم معك في أحوال الدنيا .

لقد ورد الأثر النهي عن الحديث في المساجد لأنه يحبط العمل ويمحو الحسنات ، وأنت قد تصنع الحسنات كثيرا خارج المسجد ، ولكن عليك ألا تدخل المسجد إلا بأدب المسجد ؛ فالحضور بين يدي الله تعالى في مسجده وفي بيته له آدابه وسلوكه ، فيجب عليك ألاَّ تتخطى الرقاب وهذه لا تحتاج إلى تنظيم ، بمعنى ألا تجعل الأماكن في الأمام خالية ، وفي الخلف مزدحمة ؛ حتى يستطيع أن يجلس كل من يحب أن يصلي دون أن يتخطى الرقاب ، ويكون الجلوس في المساجد ، الأول فالأول ، وهكذا يتحقق الأدب الإيماني في المساجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت