فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193496 من 466147

فكأن البيت مخصص قبل الرفع ، بدليل أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن مجيء هاجر وابنها إسماعيل الرضيع ، وإسكان إبراهيم عليه السلام لهما في هذا المكان قال: {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم} [إبراهيم: 37] .

وقد رفع إبراهيم عليه السلام القواعد وساعده ابنه إسماعيل بعد أن كبر واشتد عوده ، ولكن ساعة أن أسكنه وأمه بجانب البيت كان طفلا صغيرا . إذن فالبيتية والمكانية موجودة ، ولكن إبراهيم أقام المكين وهو البعد الثالث أي الارتفاع .

ويقول الحق سبحانه وتعالى أيضا: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت} [الحج: 26] .

أي أظهرنا وحددنا المكان ، وهو الذي سيبني فيه سيدنا إبراهيم بالأحجار ليبرز البيت ، فالبيت - إذن - كان موجوداً من قبل .

ونلحظ أن المساجد المنتشرة في الأرض لا بد أن يكون لها متجه واحد ، لإله واحد ، وحدد الحق هذا المكان بالقبلة إلى الكعبة . وبعض المتحللين يحاول أن يقلب الفهم في قول الحق: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} [البقرة: 115] .

يقولون: إننا إن اتجهنا إلى أي مكان سنجد وجه الله تعالى ، ونقول: الصحيح أن وجه الله عز وجل في كل الوجود ، ولكن إياك أن تفهم أن تحديد الله للكعبة لتكون متجهنا ، أنها هي وجه الله ، لا ، لكننا مأمورون بالاتجاه لها في الصلاة . وأنت إذا نظرت أيضا إلى المسلمين في كل الدنيا سوف تجد أن كل مسلم في الأرض يتجه للكعبة في صلاته ، وما دامت الكعبة مركزا ، وكلنا نتجه إليه ؛ فسوف تجد من يتجه وهو شرقه ، وواحد يتجه وهو غربه ، وواحد يتجه وهو شماله ، وواحد يتجه وهو جنوبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت