يَقُولُ: لَوْلَا قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِأَنَّ اللَّهَ مُحِلٌّ لَكُمُ الْغَنِيمَةَ، وَأَنَّ اللَّهَ قَضَى فِيمَا قَضَى أَنَّهُ لَا يُضِلُّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ، وَأَنَّهُ لَا يُعَذَّبُ أَحَدًا شَهِدَ الْمَشْهَدَ الَّذِي شَهَدْتُمُوهُ بِبَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِرًا دَيْنَ اللَّهِ، لَنَالَكُمْ مِنَ اللَّهِ بِأَخْذِكُمُ الْغَنِيمَةَ وَالْفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ:" {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} الْآيَةُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ مُطْعِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْغَنِيمَةَ، وَإِنَّهُمْ أَخَذُوا الْفِدَاءَ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِهِ. قَالَ: فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَحَلَّهُ اللَّهُ"
عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ:" {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} الْآيَةَ، وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَخَذَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغَانِمَ وَالْأُسَارَى قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِهِ، وَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ: الْمَغَانِمُ وَالْأُسَارَى حَلَالٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَلَّهُ لَأُمَّةٍ قَبْلَهُمْ. وَأَخَذُوا الْمَغَانِمَ، وَأَسَرُوا الْأُسَارَى قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} "
يَعْنِي فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَغَانِمَ وَالْأُسَارَى حَلَالٌ لَكُمْ {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ""