و {غنمتم} بمعنى فاديتم لأنّ الفداء عوض عن الأسرى والأسرى من المغانم.
والطيب: النفيس في نوعه، أي حلالاً من خير الحلال.
وذُيّل ذلك بالأمر بالتقوى: لأنّ التقوى شكر الله على ما أنعم من دفع العذاب عنهم.
وجملة: {إن الله غفور رحيم} تعليل للأمر بالتقوى، وتنبيه على أنّ التقوى شكر على النعمة، فحرف التأكيد للاهتمام، وهو مغن غَناء فاء التفريع، كقول بشار:
إنّ ذاك النجاح في التبكير
وقد تقدّم ذكره غير مرة.
وهذه القضية إحدى قضايا جاء فيها القرآن مؤيّداً لرأي عمر بن الخطاب.
فقد روى مسلمٌ عن عمر، قال:"وافقتُ ربّي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر". انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}