عِنْدُهُمْ مَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ كَالْأَجْسَامِ . وَاللهُ يُرِيدُ لَكُمْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ الْبَاقِي بِمَا يَشْرَعُهُ لَكُمْ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمُوصِلَةِ إِلَيْهِ مَا عَمِلْتُمْ بِهَا ، وَمِنْهُ الِاسْتِعْدَادُ لِلْقِتَالِ بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ بِقَصْدِ الْإِثْخَانِ فِي الْأَرْضِ ، وَالسِّيَادَةِ فِيهَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ الْحَقِّ وَإِقَامَةِ الْعَدْلِ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي رُخْصَةِ تَرْكِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ (2: 185) وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِرَادَةَ الْخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ فَإِنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ هَاهُنَا وَلَا هُنَاكَ ، وَلِذَلِكَ لَجَأَ مَنْ لَمْ يَفْطِنْ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ لِمَا ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الْإِرَادَةِ إِلَى قَوْلِ