لكم وتمكينه ، فإن لم يقع الإذن لم يقع الظفر ، فالآية من الاحتباك: ذكر في الأول صابرة دلالة على حذفه ثانياً ، وذكر ثانياً الإذن دليلاً على حذفه أولاً ؛ ثم نبه على عموم الحكم بقوله: {والله} أي المحيط بصفات الكمال {مع الصابرين} أي بنصره ومعونته ، ومن ثم قال ابن شبرمة: وأنا أرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك.
ومادة"إذن"- مهموزة وغير مهموزة وواوية ويائية بتقاليبها الأربعة: إذن ذان ذون ذين - ترجع إلى العلم الناشئ عن حاسة السمع المتعلق بجارحة الأذن ، وتارة يثمر الإباحة وتارة المنع ، فأذن بالشيء - كسمع: علم به"فأذنوا بحرب"أي كونوا على علم من أن حربكم أبيح.