وأذن له بالشيء - كسمع أيضاً: أباحه له ، وآذنه الأمر وبه: أعلمه - وزناً ومعنى ، فجعله مباحاً له أو ممنوعاً منه ، وأذّن فلاناً تأذيناً: عرك أذنه ، وأذّنه: رده عن الشرب فلم يسقه ، كأن التفعيل فيه للإزالة ، وآذن النعل وغيرها: جعل لها أذناً ، وفعله بإذني: بعلمي وتمكيني ، وأذن إليه وله - كفرح: استمع بأذنه ، أي أباح ذلك سمعه وقلبه ، وأذن لراتحة الطعام: اشتهاه كأنه أباحه لنفسه ، وآذنه إيذاناً: أعجبه ، مثل ذلك سواء ، وآذنه أيضاً: منعه ، كأنه الهمزة للإزالة ، والأذن: الجارحة المعروفة - بضمة وبضمتين - والمقبض والعروة من كل شيء وجبل ، لأن كلاً من ذلك سبب للتمكن من حمل ما هو فيه ، والأذن: الرجل المستمع القابل كل ما يقال له كأنه لما قبله أباحه قلبه ومكنه منه ، والأذان: النداء إلى الصلاة لأنه إعلام بإباحتها والمكنة منها ، وتأذن: أقسم وأعلم ، وتارة يتأثر عنه إباحة ومكنة من الشيء وتارة منع وحرمة ، فيكون من الإزالة ، وآذن العشب: بدأ يجف فبعضه رطب وبعضه يابس كأنه أمكن من جره وجمعه ببدو صلاحه ، والآذن: الحاجب ، لأنه للتمكين والمنع ، والأذنة محركة: صغار الإبل والغنم كأنها تبيح كل أحد ما يريد منها ، وطعام لا أذنة له: لا شهوة لريحه ، فكأنه ممنوع منه لعدم اشتهائه ، وتأذن الأمير في الناس: نادى فيهم بتهدد ، فهو يرجع إلى المنع والزجر عن شيء تعزيراً ، والذين - بالكسر والياء: العنب ، وكذا الذان - بالألف منقلبة عن واو: العنب ، كأنه لسهولة تناوله ولذة مطعمه أمكن من نفسه ، والتذوّن - بالواو مشددة: الغنى والنعمة ، كأنهما سبب للإمكان مما يشتهي ، والذؤنون - مهموزاً كزنبور: نبت من نبات الأرض ؛ والمعنى أنه إنما أذن لكم في ذلك إذا فعلتم الشرط المذكور لأنكم فقهتم على الحرب وبنيتم أمركم فيه على دعائمها الخمس التي ملاكها والداخل في كل منها الصبر ، فكان الله معكم ، وهو مع كل صابر هذا الصبر