فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188094 من 466147

{يا أَيُّهَا النبي حَرِّضِ المؤمنين عَلَى القتال} [الأنفال: 65] .

أي أن الله سبحانه وتعالى يطلب من رسوله صلى الله عليه وسلم تحريض المؤمنين على الجهاد وكأنه يقول له: ادع قومك إلى أن يبعدوا الدنو من الهلاك عن أنفسهم ؛ لأنهم إن لم يجاهدوا لتغلب عليهم أهل الكفر ، فأهل الكفر يعيشون في الأرض بمنهج السيطرة والغلبة والجبروت ، وحين يجاهدهم المؤمنون إنما ليوقفوهم عند حدهم . ولذلك قال الحق تبارك وتعالى:

{يا أَيُّهَا النبي حَرِّضِ المؤمنين عَلَى القتال} [الأنفال: 65] .

فكأنهم إن لم يحاربوا أهل الكفر سوف يحيط بهم الهلاك في الدنيا وفي الآخرة . والله سبحانه وتعالى يريد لهم الحياة الآمنة الكريمة في الدنيا والجنة في الآخرة . ونلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قد وضع معياراً إيمانيا في القتال بين المؤمن والكافر ، والمعيار هنا وضعه خالقهم ، وخالق قواهم وملكاتهم وعواطفهم . والمعيار الإيماني هو في قوله تعالى:

{إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ يغلبوا أَلْفاً مِّنَ الذين كَفَرُواْ} [الأنفال: 65] .

إذن فالمعيار الإيماني باختصار يساوي واحداً إلى عشرة ، أي أن القوة الإيمانية تجعل من قوة المؤمن ما يعادل قوة عشرة من الكفار ، هذا هو المقياس . وهنا يأتي بعض الناس ليقول: أساليب القرآن مبنية على الإيجاز وعلى الإعجاز ، فلماذا يقول الحق سبحانه وتعالى:"عشرون يغلبوا مائتين". ثم يقول"مائة يغلبوا ألفا"؛ ألم يكن من الممكن أن يقال: إن الواحد يغلب عشرة وينتهي القول؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت