والمعنى أن ما كان بينهم من العصبية والعداوة قد بلغ إلى حدّ لا يمكن دفعه بحال من الأحوال ، ولو أنفق الطالب له جميع ما في الأرض لم يتم له ما طلبه من التأليف ، لأن أمرهم في ذلك قد تفاقم جدّاً {ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} بعظيم قدرته وبديع صنعه {إِنَّهُ عَزِيزٌ} لا يغالبه مغالب ، ولا يستعصي عليه أمر من الأمور {حَكِيمٌ} في تدبيره ونفوذ نهيه وأمره.
وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، في قوله: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} قال: قريظة.
وأخرج أبو الشيخ ، عن السديّ في الآية قال: نزلت في بني قريظة نسختها: {فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السلم} [محمد: 35] إلى آخر الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، قال: السلم الطاعة.
وأخرج أبو الشيخ عنه في الآية قال: إن رضوا فارض.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السديّ في الآية قال: إن أرادوا الصلح ، فأرده.
وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، في الآية قال: نسختها هذه الآية {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {وَهُمْ صاغرون} [التوبة: 29] .
وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخه ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، قال: ثم نسخ ذلك: {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] .
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، في قوله: {وَإن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ} قال: قريظة.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السديّ ، في قوله: {وبالمؤمنين} قال: بالأنصار.
وأخرج ابن مردويه ، عن النعمان بن بشير نحوه.
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس ، نحوه أيضاً.