كأنّ الهام في الهيجا عيون ... وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صغت الأسنّة من هموم ... فما يخطرن إلا في فؤاد
وقال ابن معدي:
الضاربين بكلّ أبيض مرهف ... والطّاعنين مجامع الأضغان
وقال آخر:
قوم ترى أرماحهم تحت الوغى ... مشغوفة بمواطن الكتمان
وقال الشريف أبو الحسين علي بن الحسين الحسني:
فأصبح أغماد السيوف عيونهم ... وأكبادهم حلى الرماح الذّوابل
ضرب وطعن تبين منهما الرأس ويجلب عنهما الممات
وقال عنترة:
فشككت بالرّمح الطّويل ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرّم
وقال آخر:
وضربته ضربا أضا ... ع له المقادم والعرى
وقال راشد بن شهاب:
علوت بذي الحيّات مفرق رأسه ... وإنّ حسامي تحتويه الجماجم
بدأت بهذي ثمّ أثني بمثلها ... وثالثة تبيضّ منها المقادم
وقال ابن المعتز:
وكأنّ أيدينا تنفّر عنهم ... طيرا على الأوكار كنّ وقوعا
وقال الرفّاء:
إذا ركع القنا الخطيّ صلّوا ... صلاة جلّ واجبها السّجود
وقال البحتري:
وصاعقة من نصله ينكفي بها ... على أرؤس الأقران خمس سحائب
وله:
نثرت على الخليج الهام حتّى ... كأنّ حصى الخليج طليّ وهام
أخذه الموسوي وزاد فقال:
خطبنا بالظّبا مهج الأعادي ... فزفّت والرؤوس لها نثار
وقال الحارثي:
إذا ما عصينا بأسيافنا ... جعلنا الجماجم أغمادها
وقالت عابدة المهلبية ويروى للخوارزمي:
فصادرهم على الأرواح خرق ... إذا ابتاعوا الحياة فلا يقيل
شدّة الطعن والضرب وسعتهما
قال شاعر:
هم الدعو هم حماة الرّماح ... ولدّوهم بالظّبا البيض لدّا
وقال بعضهم:
وطعن كأفواه المزاد المخرّق وقال أبو كثيّر الهذلي:
عجلت يداك لخيرهم بمرشّة ... كالعطّ وسط مزادة المستخلف
قال امرؤ القيس:
كجيب الدفنس الورها ... ء ريعت وهي تستغلي
وقال آخر:
وطعن كأذيال القباء المفرج
وقال ضرار في وصف ضربة:
دفوع لأطراف الرماح كأنّها ... إذا سيّروها فرخ خرقاء دعبل
وقال المتنبّي:
كأنّما تتلقاهم لتسلكهم ... فالطعن يفتح في الأجواف ما يسع
وسمع بعضهم قول الشاعر:
لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها ...
فقال: هذا درب لا طعن.
ويروى لخلف الأحمر:
وأطعن السحساحة المسلسله ... على عشاش دهش وعجله
وأضرب الحدباء ذات الرعله ... تردّ في نحر النّيب قتله
الحاذق بالطعان والضرب
قال عبد يغوث:
ليبق بتصريف القناة بانيا
وقال المتنبّي:
يضع السّنان بحيث شاء مجاولا ... حتّى من الآذان في أخراتها