وقيل فارس والروم ، وقيل الجنّ ، ورجحه ابن جرير.
وقيل المراد بالآخرين من عدوهم: كل من لا تعرف عداوته ، قاله السهيلي.
وقيل: هم بنو قريظة خاصة ، وقيل غير ذلك.
والأولى: الوقف في تعيينهم لقوله: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ} .
قوله: {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْء فِى سَبِيلِ الله} أي: في الجهاد وإن كان يسيراً حقيراً {يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} جزاؤه في الآخرة.
فالحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، كما قرّرناه سابقاً.
{وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} في شيء من هذه النفقة التي تنفقونها في سبيل الله ، أي من ثوابها ، بل يصير ذلك إليكم وافياً وافراً كاملاً {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يضاعفها وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 40] {أَنّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ} [آل عمران: 195] .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: نزلت {إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله} الآية في ستة رهط من اليهود فيهم ابن تابوت.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، في قوله: {الذين عاهدت مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ} قال: قريظة يوم الخندق مالؤوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} قال: نكل بهم من بعدهم.
وأخرج ابن جرير ، عنه ، في الآية قال: نكل بهم من رواءهم.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، في الآية قال: أنذر بهم.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة قال: عظ بهم من سواهم من الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد ، قال: أخفهم بهم.