فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187829 من 466147

(كدأب) لما ذكر سبحانه ما أنزله بأهل بدر أتبعه بما يدل على أن هذه سنته في فرق الكافرين، وأصل الدأب في اللغة إدامة العمل، يقال فلان يدأب في كذا إذا داوم عليه وأتعب نفسه فيه، ثم سميت العادة دأباً لأن الإنسان يداوم على عادته ويواظب عليها، أي دأب هؤلاء في كفرهم مثل دأب (آل فرعون والذين من قبلهم) والمعنى أنه جوزي هؤلاء كما جوزي أولئك فكانت العادة في عذاب هؤلاء كالعادة الماضية لله في تعذيب طوائف الكفر من الأمم الماضية المكذبة فيما فعلوا وفعل بهم.

(كفروا بآيات الله) مفسرة لدأب آل فرعون وبيان لفعلهم أي دأبهم هذا هو أنهم كفروا بها (فأخذهم الله بذنوبهم) هذا بيان لما فعل بهم أي فتسبب عن كفرهم أخذ الله سبحانه لهم، والراد بذنوبهم معاصيهم المترتبة على كفرهم، فالباء للملابسة أي فأخذهم متلبسين بذنوبهم غير تائبين عنها (إن الله قوي) على ما يريده (شديد العقاب) جملة معترضة مقررة لمضمون ما قبلها.

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ

(ذلك) أي العقاب الذي أنزله الله بهم (بأن الله لم يك) مجزوم بسكون النون المحذوفة تخفيفاً أي ما كان (مغيراً نعمة أنعمها على قوم) المراد بالنعمة هو محمد - صلى الله عليه وسلم - أنعم بها على قريش فكفروا به وكذبوه فنقله الله إلى الأنصار، قاله السدي والجملة جارية مجرى التعليل لما حل بهم من عذاب الله أي أن ذلك العقاب بسبب أن عادة الله في عباده عدم تغيير النعمة التي ينعم بها عليهم مبدلاً لها بالنقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت