{فإمّا} فيه إدغام إن الشرطية في ما الزائدة {تثقفنهم} أي: تجدن هؤلاء الذين نقضوا العهد وظفرت بهم {في الحرب فشرد} قال ابن عباس: فنكل {بهم} أي: بهؤلاء الذين نقضوا العهد {من خلفهم} أي: من وراءهم من أهل مكة واليمن وغيرهما ، فيخافون أن تفعل بهم كفعل هؤلاء ، وقال عطاء: أثخنْ فيهم القتل حتى يخافك غيرهم {لعلهم} أي: الذين خلفهم {يذكرون} أي: يتعظون بهم.
{وإمّا تخافن} أي: تعلمن يا محمد {من قوم} عاهدتهم {خيانة} في العهد بإمارات تلوح لك كما ظهر من قريظة والنضير {فانبذ} أي: اطرح عهدهم {إليهم} ، وقوله تعالى: {على سواء} حال أي: مستوياً أنت وهم في العلم بنقض العهد ، بأن تعلمهم به ؛ لئلا يتهموك بالغدر إذا نصبت الحرب معهم {إنّ الله لا يحبّ الخائنين} أي: في نقض العهد أو غيره.