فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187779 من 466147

{ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم} أي: ليمنعوا غيرهم ولم يرجعوا بعد نجاتها {بطراً} أي: فخراً وطغياناً في النعمة وذلك إنّ النعم إذا كثرت من الله تعالى على العبد فإن صرفها في المفاخرة على الأقران وكاثر بها أبناء الزمان وأنفقها في غير طاعة الرحمن ، فذلك هو البطر في النعمة ، وإن صرفها في طاعة الله وابتغاء مرضاته فذلك شكرها {ورئاء الناس} أي: ليثنوا عليهم بالشجاعة والسماحة وذلك أنهم لما بلغوا الجحفة ، وأتاهم رسول أبي سفيان أن ارجعوا فقد سلمت عيركم ، فقال أبو جهل: لا والله حتى نقدم بدراً ، وكان بدر موسماً من مواسم العرب يجتمع لهم فيها سوق في كل عام ، ونشرب بها الخمور وتعزف علينا القينات ، والعزف اللعب بالمعازف ، وهي الدفوف وغيرها مما يضرب به قاله ابن الأثير وغيره ، والقينات الجواري ، ونطعم بها من حضرنا من العرب ، فذلك بطرهم ورياؤهم الناس بإطعامهم فوافوها فسقوا المنايا مكان الخمر ، وناحت عليهم النوائح مكان القينات ، فنهى الله تعالى المؤمنين أن يكونوا أمثالهم بطرين مرائين ، وأمرهم أن يكونوا أهل تقوى وإخلاص من حيث إنّ النهي عن الشيء أمر بضدّه {ويصدّون عن سبيل الله} أي: ويمنعون الناس الدخول في دين الله {والله بما يعملون محيط} لا يخفى عليه شيء ؛ لأنه محيط بأعمال العباد كلها فيجازيهم بأعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت