آيات تصبير لأنهم الآن في حاجة إلى مواساة وتصبير فقال (وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ) وقدم القلوب لأنهم محتاجون إلى طمأنة القلوب وإلى البشرى لأن حالتهم النفسية الآن ليست كما كانوا بعد النصر في بدر لأنهم هزموا في أُحد فاحتاجوا إلى المواساة والتصبير (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) فقال وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ) وقدّم القلوب. لما قال قلوبكم به أو به قلوبكم هذا الضمير في (به) يعود على الجند الإلهي ما أمدهم به في المعركة من ملائكة وجند (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ(9) وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) الأنفال). في آل عمران أيضاً ذكر (أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ(124 ) ) هذا المدد الإلهي.