فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182219 من 466147

قوله عز وجل: {جَمِيعًا} وحال إما من {مَا} ، أو من الذكر في الظرف.

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } :

قوله عز وجل: {حَسْبُكَ اللَّهُ} ابتداء وخبر، بمعنى: كافيك الله، ولك أن ترفع الجلالة على الفاعلية، على تأويل: يكفيك الله، كما تقول: حسبك درهم، أي: كفاك.

وقوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ} ختلف في محل (مَن) ، فقيل: محله الرفع إما بالعطف على اسم الله جل ذكره على الوجهين المذكورين، كأنه قال: حسبك الله وتُبَّاعُكَ، أو على أنه مبتدأ وخبره محذوف، بمعنى ومن اتبعك كذلك، أو حسبه الله، أو أنه خبر مبتدأ محذوف بمعنى: وحسبك تباعك، وضعف الأول لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يقال:"مما شاء الله وشئت".

وقيل: محله النصب، إما على تقدير يكفيك الله ويكفي من اتبعك، أو على جعل الواو بمعنى مع، كما تقول: حسبك وزيدًا درهم.

قال الشاعر:

253 -إذا كانتِ الهيجاءُ وانشقَّتِ العَصَا ... فَحَسْبُكَ والضحاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ

وقيل: محله الجر عطفًا على الكاف في {حَسْبُكَ اللَّهُ} ، وليس بشيء؛

لأن عطف الظاهر المجرور على المكنى ممتنع إلا بإعادة العامل.

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) } :

قوله عز وجل: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ} كان هنا تحتمل أن تكون التامة، و {عِشْرُونَ} فاعله، وأن تكون الناقصة و {عِشْرُونَ} اسمها و {مِنْكُمْ} خبرها، و {مِنْكُمْ} على الأول يحتمل أن يكون من صلة {يَكُنْ} ، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {عِشْرُونَ} ، وكذلك القول فيما بعدها من نظائرها.

قيل: وكسرت العين من عِشرين حملًا على الهمزة من اثنين؛ لأن عشرين من عشرة بمنزلة اثنين من واحد، فكسرت العين من عشرين، كما كسرت الهمزة من اثنين، كما حملت ستون وتسعون على ستة وتسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت