{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) }
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون، {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من الكفار وبعد هذا أيضا {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير.
[سورة الأنفال (8) : الآيات 55 إلى 56]
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) }
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} اسم «إنّ» وخبرها، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} .
[سورة الأنفال (8) : آية 57]
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) }
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لمّا دخلت (ما) هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم. {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} أي يتذكّرون توعّدك إياهم.
[سورة الأنفال (8) : آية 58]
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) }
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَوَاءٍ} قال الكسائي: السواء العدل، وقال الفراء: يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: ويقال: معنى {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَوَاءٍ}